محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )
158
الفتح على أبي الفتح
وقوله : خنثى الفحول من الكماة بصبغة . . . ما يلبسون من الحديد معصفرا يريد لون العصفر . وهو احمر ، يريد الدم ، ولونه أي جراحاتك إياهم العظمة شأنها ، الصابغة دروعهم بلون العصفر خنثاهم أي جعلهم للبسهم المعصفرات وهي من لباس الإناث والمتشبهين بهن . ألا ترى الشاعر يقول : إن أنتم لم تطلبوا بأخيكم . . . فذروا السلاح وجنبوا بالأبرق وخذوا المكاحل والمجاسد والبسوا . . . نقب النساء فبئس رهط المرهق وقوله : وترى الفضيلة لا ترد فضيلة . . . الشمس تشرق والسحاب كنهورا شبه طلعته لنورها بالشمس ، وجوده لكثرته بجود السحاب ، والكنهور المتراكب . يقول : من عادة السحاب إذا اجتمع مع الشمس سترها وفيك هاتان الفضيلتان لا ترد أحديهما الأخرى . وقد كرر هذا المعنى في مكان آخر : قمر ترى وسحابتين بموضع . . . من وجهه ويمينه وشماله وقوله في قصيدة أخرى : شمنا وما حجب السماء بروقه . . . وحري يجود وما مرته الريح